فيلم “بنات الباشا” يعكس هشاشة الإنسان من خلال عالم نسائي في طنطا
يقدّم فيلم “بنات الباشا” معالجة سينمائية لرواية للكاتبة نورا ناجي، من خلال أحداث تدور في يوم واحد داخل صالون تجميل يحمل الاسم نفسه، ويجمع بين الحاضر والماضي عبر فلاش باك، ليكشف عن الطبقات النفسية للشخصيات المتنوعة.
تبدأ الأحداث بموت شخصية نادية، التي تجسدها مريم الخشت، والتي تتحول بعد رحيلها إلى مرآة تعكس هشاشة الشخصيات الأخرى، وتجسد الفجوات النفسية للنساء المكسورات، بينما يؤدي دور فلك، الذي قامت به سوسن بدر، دورًا مؤثرًا في دفع الأحداث وتحريك صراعات الشخصيات.
يبرز فيلم “بنات الباشا” عالمًا نسائيًا تحت قيادة نور الباشا، الذي يجسده أحمد مجدي، ويشكل محور التفاعل بين البطلات وقد تميز أداء الممثلات، حيث جاءت زينة محكمة الانفعالات، وصابرين صادقة في تمثيلها، وناهد السباعي قدّمت كوميديا سوداء متوازنة، بينما قدمت سما إبراهيم حضورًا مؤثرًا في مشهدين ناقشا قضايا دينية حساسة.
المخرج محمد العدل نجح في تحويل الصالون إلى شخصية إضافية، تعكس الحياة اليومية للشخصيات وتمنح المشاهد إحساسًا بالعمق، بينما اختيرت مدينة طنطا لتقديم تجربة بصرية ودرامية مختلفة عن النمط المعتاد في القاهرة، ما أضفى واقعية على الأحداث.
يترك الفيلم بعد نهايته أسئلة حول قدرة الإنسان على النجاة من الخسارة، ويعكس هشاشة الإنسان وتعدد أوجهه، من خلال سرد متقن يجمع بين الدراما والكوميديا السوداء.
