الطيرمة.. مفردة حجازية اندثرت وبقيت شاهدا على عمارة المنازل القديمة

ظلت “الطيرمة” من المفردات التراثية السائدة في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لسنوات طويلة، إذ ارتبطت بالمنازل القديمة في الحجاز، قبل أن تتلاشى الكلمة خلال العقود الأخيرة على غرار كثير من الألفاظ المتداولة آنذاك، سواء في الفصحى أو اللهجة الشعبية.

واشتهرت الطيرمة بوصفها غرفة صغيرة تُشيّد فوق بيت الدرج في المنزل، وتُستخدم لتخزين الأغراض، كما كانت تُستغل أحيانا للنوم، خاصة خلال فصل الصيف، نظرًا لارتفاعها وتهويتها الجيدة، وتُبنى عادة في الدور العلوي أو فوق السطح مباشرة، ما يمنحها إطلالة وانسيابية في دخول الهواء.

وأطلق أهل الحجاز هذا الاسم على الموضع الصغير المسقوف الكائن فوق بيت الدرج، وكانت تُستخدم لتخزين الحطب والفحم ومؤونة البيت، أو لتجفيف التمور، أو لحفظ فراش النوم من أشعة الشمس صيفًا فيما يُعرف بالتشميس.

وذكر ابن منظور في كتابه لسان العرب أن “الطارمة” بيت من خشب كالقبة، وهو لفظ دخيل معرّب من الفارسية “طير نامة”، وتعني الكوة التي يدخل منها الضوء في أعلى المنزل، وأصلها في الفارسية طير السماء.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار