الجمعة، 27 مارس 2026

الكشف عن دير أثري من القرن الرابع إلى السادس الميلادي بوادي النطرون

نجحت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة في الكشف عن بقايا دير أثري يعود للقرنين الرابع والسادس الميلادي بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، أحد أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.

يمتد المبنى المكتشف على مساحة نحو 2000 متر مربع، مشيد من الطوب اللبن بسماكات جدران تتراوح بين 60 سم ومتر كامل، ويضم فناءً مركزياً تحيط به قلالي الرهبان وأفنية فرعية، إلى جانب مطابخ وأفران وأماكن لتخزين المؤن، ما يعكس التخطيط المعماري المتكامل للأديرة المبكرة.

أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على أماكن دفن داخل المبنى تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها لرهبان الدير، إضافةً إلى نقوش بالخط القبطي ورسومات جدارية تضم صلباناً وزخارف نباتية وهندسية، تعكس الطابع الجنائزي والديني للحياة الرهبانية في تلك الفترة.

أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن الكشف يمثل إضافة نوعية لفهم بدايات الرهبنة في مصر، ويعزز من مكانة وادي النطرون على خريطة السياحة الدينية والثقافية، مشيراً إلى دمج المواقع القبطية ضمن منتجات سياحية متكاملة لمسار رحلة العائلة المقدسة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن الكشف يأتي ضمن جهود الوزارة للكشف عن التراث المدفون وصيانته، فيما أكد رئيس جامعة القاهرة محمد سامي عبد الصادق أن أعمال الحفائر نفذت بأيادٍ مصرية وبأحدث الأساليب العلمية، بالتعاون الوثيق مع وزارة السياحة والآثار.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام
الوسوم

أحدث الأخبار