الجمعة، 27 مارس 2026

لحظة صاعقة.. كيف يغيّر البرق جسم الإنسان ونفسيته في ثانية واحدة؟

تُعد صاعقة البرق من أخطر الظواهر الطبيعية، إذ لا تقتصر آثارها على الحروق اللحظية، بل تمتد لتؤثر على القلب والدماغ والجهاز العصبي، وقد تترك تداعيات نفسية طويلة الأمد، وفق ما تشير إليه تقارير علمية وتجارب ناجين حول العالم.

عند تعرض الإنسان للصعق، يمر تيار كهربائي هائل عبر الجسم في جزء من الثانية، ما يؤدي إلى حروق في الجلد والعضلات نتيجة الحرارة الشديدة، إلى جانب اضطرابات خطيرة في القلب قد تصل إلى التوقف أو الرجفان البطيني، كما يتسبب في تلف الأعصاب وفقدان الإحساس أو التنميل، فضلًا عن تأثير مباشر على الدماغ يسبب فقدان الوعي والارتباك وضعف التركيز والتحكم الحركي.

ولا تتوقف الأضرار عند الجانب الجسدي، إذ يعاني بعض الناجين من آثار نفسية ممتدة مثل القلق واضطراب ما بعد الصدمة، مع صعوبات في الذاكرة والتركيز، وقد يفقد البعض القدرة على الإحساس بالألم أو الحرارة، بينما يلجأ آخرون لتدوين يومياتهم أو اتخاذ وسائل وقائية غير تقليدية للشعور بالأمان.

وتشير تقديرات إلى تعرض نحو 240 ألف شخص سنويًا لصواعق البرق عالميًا، مع وفاة قرابة 10% منهم، فيما تُسجل مئات الحالات سنويًا في بعض الدول، خاصة بين ممارسي الأنشطة الخارجية.

وفي المقابل، أطلق بعض الناجين مبادرات لدعم المصابين، من بينها جهود يقودها ستيف مارشبورن لتقديم الدعم النفسي وتبادل الخبرات.

وتؤكد هذه الوقائع أن صاعقة البرق لا تصيب الجسد فقط، بل تترك أثرًا عميقًا يمتد إلى النفس، وقد تغيّر حياة الإنسان في لحظة واحدة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام
الوسوم

أحدث الأخبار