تنبأ بالموت وودّع والدته.. مصرع الشاعر محمد أبو العزايم في حادثة دراجة نارية

على السرير الأبيض، التقط هاتفه وهمس للطبيبة النفسية منى قابيل: «أنا أموت». نزيف داخلي كان يعمل في صمت بعد حادثة دراجة نارية أعادته من عمله كطبيب صيدلي، وأنفاسه تضعف دون ضجيج.

في وصفها لتلك الليلة، ترى منى قابيل أن المشهد بدا عابرًا للمارة، بينما كانت النهاية تقترب بهدوء قاس. سيارة الإسعاف حملته حيًا، لكن النزيف أنهى كل شيء في الليلة نفسها قبل وداع أخير.

مبررة ذلك بحدس لم يخطئ، تكشف أنه أخبرها يوم الاثنين بأنه راحل. هذا الحدس دفعه للاتصال بوالدته، يودعها ويوصيها خيرًا بنفسها في مكالمة مؤلمة سبقت الرحيل.

ترى فيه أخًا حقيقيًا بقلب أخضر، شديد الحساسية، يرى ما لا يراه الآخرون ويتألم له. مرّ بنوبات اكتئاب، وجرحه الأعمق كان ظلم المقربين وخيبات من ظنهم سندًا.

اشتهر محمد أبو العزايم بلغة عذبة وقصيدة وجدانية تحرّك المشاعر ببساطة ودهشة، ومن أبرز أعماله ديوان «عند احمرار المواقيت».

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة