قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026 يقترب من البرلمان بتعديلات واسعة تمس الحضانة والنفقة

الملف الأسري يعود بقوة الى الواجهة، بعدما تصاعدت الترقبات حول قانون الأحوال الشخصية الجديد وما يتضمنه من تعديلات توصف بأنها الأوسع منذ سنوات، في محاولة لمعالجة نزاعات الحضانة والنفقة والوصاية وطول أمد التقاضي، وهي قضايا تمس شريحة كبيرة من الأسر المصرية.

النقاشات الحالية تدور بين دوائر برلمانية وحزبية وجهات معنية بملفات الأسرة، وسط مطالب بأن يأتي التشريع أكثر توازنا بين حقوق الأب والأم، مع منح مصلحة الطفل أولوية حقيقية لا شكلية داخل النصوص والإجراءات.

الحضانة والوصاية في صدارة التعديلات

المقترحات المتداولة تشير الى أن قانون الأحوال الشخصية الجديد قد يعيد ترتيب أولويات الحضانة والوصاية، بحيث تأتي الأم في مرتبة متقدمة في بعض المسارات التي كانت تمنح الأفضلية للجد.

كما يتضمن المشروع طرح نظام الاستزارة، وهو صيغة تسمح باستضافة الطفل من جانب الأب أو الأجداد لفترات محددة ومنظمة، بما يضمن استمرار الروابط الأسرية بعد الانفصال دون الإضرار باستقرار الصغير.

ومن بين أبرز النقاط أيضا تخيير الطفل عند بلوغه سن 15 عاما بين الإقامة مع الأم أو الأب، وهي خطوة قد تمنح مساحة أكبر لرغبة الأبناء في هذه المرحلة العمرية.

هذا التوجه يعكس محاولة لتجاوز الصدام التقليدي بين طرفي النزاع، والانتقال الى حلول أكثر مرونة.

تشديد النفقة وتقليل زمن التقاضي

المناقشات الأولية شملت تغليظ عقوبات الامتناع عن سداد النفقة، مع تفعيل آليات تنفيذ أسرع للأحكام، لأن بطء الإجراءات كان سببا رئيسيا في تفاقم أزمات أسر كثيرة.

وتشير تقديرات قانونية الى أن جزءا كبيرا من قضايا الأسرة يرتبط بتأخر التنفيذ لا بغياب الأحكام نفسها، ما يفسر التركيز على الأدوات الإجرائية وليس العقوبات فقط.

في المقابل، يطالب متخصصون بأن تترافق أي تشديدات مع ضمانات قانونية واضحة تمنع إساءة الاستخدام وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

متى يصل المشروع الى الجلسات العامة

المؤشرات الحالية تفيد بأن المشروع قد يُعرض على مجلس النواب خلال الأسابيع المقبلة لمناقشته داخل اللجان المختصة، تمهيدا لإحالته لاحقا الى الجلسات العامة إذا اكتملت الصياغات النهائية.

والمشهد لم يكتمل بعد، فبعض المواد ما زالت محل نقاش واسع بسبب حساسيتها الاجتماعية وتأثيرها المباشر على ملايين الأسر.

إذا خرج التشريع بصيغة متوازنة، فقد يفتح قانون الأحوال الشخصية في مصر صفحة جديدة تقل فيها النزاعات الطويلة، ويصبح الطفل المستفيد الأول من أي تسوية قانونية أكثر عدلا وسرعة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة