مفتي الجمهورية يحذر من الشائعات ويصفها بأنها تهدد الفرد والمجتمع والدولة

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الشائعات أصبح ضرورة قد تصل إلى حد الفريضة الدينية، مشيرًا إلى أن العالم اليوم سريع الأحداث ومتغير الظروف والأحكام، وأن الشائعات باتت أداة تُستخدم لتزوير الواقع وتدليس التاريخ وتزييف الحقائق باستخدام أدوات العصر الرقمي، في إطار ما وصفه بـ«حرب الكلمة» التي تُعد من الحروب المعاصرة ذات آثار مدمرة على الفرد والمجتمع والدولة.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «ترويج الشائعات وخطرها على الأمن القومي المصري»، حيث تناول المفتي الآثار النفسية والاجتماعية للشائعات، موضحًا أن الأفكار المغلوطة قد تدفع البعض إلى الهزيمة النفسية أو الانتحار، مما يؤدي إلى هدم المجتمع وترك آثار طويلة المدى، مؤكدًا أن نقل المعلومة من مصدر موثوق يمثل أمانة ومسؤولية، بينما تداولها دون تحقق يؤدي إلى الفتنة والإفساد.

وأشار الدكتور عياد إلى أن الشائعات تُروّج المفاهيم الخاطئة، وتنشر المعلومات المغلوطة والسلوكيات الشاذة، وتقوّض الدين والوطن، مؤكدًا أهمية التثبت من الأخبار قبل تداولها، مستشهدًا بالآيات الكريمة «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» و«إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» وأضاف أن الشائعات تضعف الروابط الأسرية والاجتماعية وتشجع على سلوكيات خاطئة، وقد تمتد آثارها لعقود كما حدث في العراق، وتؤدي إلى تهديد الحضارة والعلم.

وختامًا شدد المفتي على ضرورة توعية المجتمع وتعليم الشباب التحقق من المعلومات قبل نشرها لضمان عدم الانخداع بالأخبار المغلوطة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة