مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض يؤسس لرؤية علمية شاملة لحفظ وتطوير التراث الموسيقي
اختتم مؤتمر الموسيقى العربية الذي أقيم في الرياض أمس، برئاسة المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أعماله بعد ثمانية أشهر من العمل المتواصل، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين من جميع الدول العربية، إضافة إلى تركيا، حيث ناقش المؤتمر توثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية العربية وفق منهجيات علمية دقيقة.
وأكد آل الشيخ خلال كلمته أن المؤتمر جاء استجابة لاحتياجات المشهدين الفني والبحثي في العالم العربي، داعيًا إلى اكتمال عمليات توثيق المقامات الشرقية خلال العامين المقبلين، وتوسيع نطاقها ليشمل إيران، بما يعزز شمولية العمل ويثري المحتوى الموسيقي العربي والشرقي وشدد على أهمية التنسيق بين جميع الجهات المعنية والاستفادة من الإمكانات المتقدمة مثل استديو “مرواس”، مع التركيز على إنشاء مقر لتعليم الموسيقى قادر على استيعاب الاحتياجات الأكاديمية وتدريب الأجيال القادمة.
وأوصى المؤتمر بتأسيس أكاديمية عربية عليا للعلوم والفنون الموسيقية، إنشاء منظومات رقمية ومكتبات إلكترونية مفتوحة، تسجيل الأعمال الموسيقية التقليدية بطريقة صوتية وبصرية عالية الجودة، وإدراج التراث الموسيقي في المناهج التعليمية، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات سنوية وتشجيع البحث العلمي في الموسيقى العربية.
وشدد المؤتمر على ضرورة مراجعة الأعمال التوثيقية بشكل مستمر، وتبادل الخبرات بين الدول العربية، لضمان استدامة المشروع وتعزيز مكانة الموسيقى العربية عالميًا، مؤكدًا أن نتائجه ستشكل مرجعًا علميًا متكاملًا للأجيال الحالية والقادمة.
لا توجد تعليقات بعد
اترك تعليقاً
بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *