نظير عياد: الرجوع إلى أهل التخصص واجب لمواجهة فوضى الفتاوى

أكد نظير محمد عياد، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي لم يعد مجرد رفاه فكري، بل أصبح ضرورة حياتية وواجبًا أخلاقيًا ووطنيًّا، خصوصًا في عالم تتداخل فيه الحقائق وتتعدد مصادر المعرفة بسهولة ووفرة، مما يزيد خطر الانحرافات الفكرية والدينية.

وأشار في ندوة بعنوان “الوعي الديني وقضايا الشباب في ظل التحديات المعاصرة”، إلى أن الحديث عن الوعي يشمل الوعي الديني والعلمي والثقافي والتنويري، مؤكدًا أن غياب هذا الوعي يؤدي إلى اضطراب المنظومة الأخلاقية وانحراف السلوك. وأضاف أن الشريعة الإسلامية راعت قدرات الإنسان ورفعت الحرج عمَّن لا يستطيع، مستشهداً بقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، وأن العقل السليم هو أساس التكليف والضابط الداخلي لسلوك الإنسان.

وحذر مفتي الجمهورية من قلب المفاهيم وغياب الالتزام بالقيم، مشيرًا إلى أن أخطر مجالات غياب الوعي هو المجال الديني، حيث يتصدر غير المؤهلين للفتوى أو الحديث في الدين. وشدد على أن الرجوع إلى أهل الاختصاص ضرورة لمواجهة الفتاوى غير المؤهلة ولحماية الهوية الوطنية والدينية، مع مراعاة الوسطية والاعتدال في الدين والالتزام بالسلوك الأخلاقي والقيم الأصيلة.

كما نبه إلى أهمية اللغة العربية والتاريخ في صون الهوية، وأوضح أن قراءة التاريخ بوعي تساعد في تصحيح المسار وفهم الواقع، محذرًا من الانسياق وراء العادات أو الشهوات أو الدعوات التي تهدد القيم الوطنية والدينية. وختم حديثه بدعوة الشباب للتمسك بدينهم ولغتهم ووطنهم، معتبرًا الوعي خط الدفاع الأول لمواجهة التحديات المعاصرة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة