موسم الكنّة ينعش الصيد البحري وأسواق جازان

يشكّل موسم “الكنّة” في منطقة جازان أحد أبرز المواسم البحرية السنوية التي يترقبها الصيادون، إذ يبدأ مع منتصف أبريل ويستمر حتى نهاية يونيو، معلنا فترة ترتفع فيها وفرة الأسماك وتقترب من السواحل، بما يعيد النشاط إلى قطاع الصيد والأسواق المحلية.

ومع ساعات الفجر الأولى، تنطلق مراكب الصيادين من مراسي المنطقة، وفي مقدمتها مرفأ الحافة بمدينة جيزان، نحو عرض البحر في رحلات يومية تعكس ارتباط الأهالي بالمهنة واعتمادهم عليها كمصدر رزق ممتد عبر أجيال متعاقبة.

ويعد الموسم من أكثر فترات الصيد إنتاجا، نظرا لتنوع وكثرة المصيد، وعلى رأسه سمك الكنعد المعروف محليا باسم الضيراك، وهو من الأنواع التي تلقى طلبا واسعا في الأسواق.

كما يشهد الموسم مشاركة آلاف الصيادين عبر مئات الوسائط البحرية، مع استخدام طرق صيد متعددة مثل الجلب والمجرور، مستفيدين من الخبرات المتوارثة وسهولة الوصول إلى تجمعات الأسماك خلال هذه الفترة.

وتنعكس الوفرة على أسواق السمك في جازان، حيث تنشط حركة البيع والشراء لتلبية الطلب المحلي، إلى جانب تزويد مناطق أخرى داخل السعودية، بما يدعم سلاسل الإمداد الغذائي والأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد.

اقتصاديا، يمثل الموسم مصدر دخل رئيسيا للصيادين، كما يسهم في دعم الأمن الغذائي بفضل البيئة البحرية الغنية بالشعاب المرجانية ومناطق التغذية الطبيعية للأسماك.

وفي المقابل، تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة عبر فرعها في جازان على تنفيذ مبادرات لدعم الصيادين، وتطوير الوسائل، ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة