هل تنخفض أسعار البنزين في مصر قريبا؟ النفط والدولار يحسمان القرار

111 دولارا لبرميل خام برنت حاليا لا تزال بعيدة عن المستويات التي تسمح بسهولة بعودة أسعار الوقود الى الهبوط، ولهذا تصاعدت الأسئلة حول فرص خفض البنزين والسولار داخل السوق المحلية خلال الفترة المقبلة غير أن ملف أسعار البنزين في مصر لا يتحرك بعامل واحد، بل بمجموعة متشابكة من المؤثرات المحلية والعالمية.

المعادلة الأساسية تبدأ من سعر النفط العالمي، ثم سعر صرف الدولار، ثم قرارات لجنة التسعير التلقائي التي تراجع الأسعار دوريا وفق معايير اقتصادية محددة، ما يجعل أي خفض محتمل مرتبطا بتغير أكثر من مؤشر في وقت واحد.

النفط تراجع لكن ليس بما يكفي

شهدت الأسواق قفزات قوية خلال الأشهر الماضية، إذ وصل النفط قرب 119 دولارا للبرميل في مارس، قبل أن يتراجع لاحقا الى نحو 111 دولارا وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح اتجاه السوق.

غير أن الواقع يقول إن هذا التراجع ما زال محدودا نسبيا، خاصة إذا قورن بالمستويات التي تمنح الحكومات مساحة أكبر لتخفيض أسعار المشتقات النفطية.

ويرى متخصصون أن الوصول الى نطاق بين 70 و75 دولارا للبرميل قد يفتح باب مراجعة أوسع للأسعار محليا، إذا تزامن ذلك مع استقرار سوق الصرف.

وجاءت آخر زيادات الوقود المعلنة في مارس على النحو التالي:

المنتج السعر السابق السعر الحالي
بنزين 95 21 جنيه 24 جنيه
بنزين 92 19.25 جنيه 22.25 جنيه
بنزين 80 17.75 جنيه 20.75 جنيه
السولار 17.5 جنيه 20.5 جنيه

والأرقام تؤكد ذلك، إذ جاءت الزيادة الأخيرة واسعة وشملت معظم المنتجات الرئيسية.

الدولار عامل لا يقل أهمية

حتى مع هبوط النفط، يظل الدولار أحد أبرز محددات التكلفة، لان جزءا كبيرا من فاتورة الاستيراد والتشغيل مرتبط بالعملة الأجنبية.

سجل الدولار قفزات سابقة تجاوزت 54 جنيها قبل أن يتراجع قرب 52.8 جنيه، لكن استمرار التذبذب يجعل أي قرار خفض أكثر تعقيدا، خاصة إذا عادت الضغوط على سوق الصرف.

كما أن توجه الدولة نحو تقليص الدعم تدريجيا يعني اقتراب الأسعار من التكلفة الحقيقية بصورة أكبر مع مرور الوقت.

أسعار البنزين في مصر خلال 2026 قد تشهد مراجعات جديدة إذا تراجع النفط بقوة واستقر الدولار، لكن في ظل المستويات الحالية تبدو فرص التثبيت أقرب من الخفض، ما لم تحدث مفاجآت كبيرة في الأسواق العالمية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة