الحكومة تضع معايير جديدة لإصدارات الدين لسد فجوة تمويلية 4.01 تريليون

كشفت مصادر حكومية مطلعة عن توجه جديد لتنظيم إصدارات أدوات الدين الحكومي أذون وسندات الخزانة، بهدف ضبط الاحتياجات التمويلية للسوقين المحلي والخارجي، مع عدم طرح إصدارات جديدة قبل التأكد من سداد القائم وفق جداول زمنية محددة، في اطار إدارة الفجوة التمويلية المتوقعة بالموازنة.

وأوضحت المصادر أن هذا التوجه يستهدف تحقيق توازن في توقيتات السداد، وتجنب تركز الالتزامات في فترات قصيرة، إلى جانب تقليل الضغوط على السيولة الحكومية، ضمن خطة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل والاعتماد على أدوات أقل تكلفة وآجال أطول.

وفي السياق ذاته، تسعى وزارة المالية إلى خفض الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، مع تقليص فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من إجمالي المصروفات، بما يدعم استدامة المالية العامة.

وتقدر الاحتياجات التمويلية الإجمالية في مشروع موازنة 2026/2027 بنحو 4.01 تريليون جنيه بزيادة 12.25% مقارنة بالعام المالي الحالي، مع خطة لتغطية هذه الفجوة عبر إصدارات محلية بقيمة 3.4 تريليون جنيه، إلى جانب تمويلات خارجية بنحو 594.6 مليار جنيه.

كما تبلغ قيمة خدمة الدين المتوقعة خلال نفس العام نحو 5.23 تريليون جنيه بزيادة 19.3%، بينما تصل أقساط القروض المحلية والأجنبية إلى 2.8 تريليون جنيه بارتفاع 34.7%، وتشكل القروض الأجنبية نحو 12% من إجمالي الأقساط المستحقة.

وفي المقابل، تفترض الموازنة متوسط سعر صرف الدولار عند 47 جنيها، ما يضع ضغوطا محتملة على مدفوعات الدين حال تغير سعر العملة، مع ارتفاع متوقع في فوائد الدين إلى 2.419 تريليون جنيه بزيادة 121.8 مليار جنيه.

وأشار خبير مالي إلى أن الفجوة التمويلية تمثل تحديا يتطلب إدارة دقيقة، في ظل عوامل خارجية تشمل تقلبات الأسواق العالمية وخروج استثمارات من أدوات الدين، إلى جانب ارتفاع تكلفة الاقتراض، ما يفرض ضرورة التوسع في التمويل الميسر وإطالة عمر الدين.

وتعمل الحكومة على مسارات متوازية تشمل تنويع مصادر التمويل وتسريع برنامج الطروحات، مع التركيز على تقليل الاعتماد على الأدوات قصيرة الأجل، بما يعزز كفاءة إدارة الدين العام خلال الفترة المقبلة مع متابعة المؤشرات الاقتصاديه بشكل مستمر.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة