البابا تواضروس يؤكد: مصر مهد الرهبنة وانتشار المسيحية عالميًا

نشرت صحيفة جلاس كونسيوا الكاثوليكية الكرواتية حوارًا مع البابا البابا تواضروس الثاني، خلال زيارته إلى كرواتيا التي اختتمها قداسته أمس، وتناول الحوار عددًا من القضايا الدينية والعلاقات بين الكنائس ودور مصر في التاريخ المسيحي.

وأكد البابا تواضروس أن مصر تنفرد بكونها البلد الوحيد الذي زاره السيد المسيح مع العائلة المقدسة، مشيرًا إلى أن المسيحية انطلقت منها الرهبنة الأولى في التاريخ على يد القديس أنطونيوس، الذي يُعد أول راهب في العالم، ومنها انتشرت الرهبنة إلى مختلف الدول.

وتحدث قداسته عن الدور المجتمعي للكنيسة القبطية، موضحًا أنها لا تقتصر على الجانب الروحي فقط، بل تمتد إلى إنشاء مستشفيات ومدارس تخدم جميع المواطنين دون تمييز، في إطار خدمة المجتمع وتعزيز قيم المحبة.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، أشار البابا تواضروس إلى أن العلاقات بين الجانبين تشهد تطورًا مستمرًا، رغم توقف الحوار اللاهوتي مؤقتًا بسبب طلب مزيد من التوضيحات حول بعض الوثائق الخاصة ببعض القضايا المثيرة للجدل، مؤكدًا استمرار التواصل والزيارات المتبادلة.

وشدد على رفضه القاطع لكل ما يتعلق بمباركة زواج المثليين، موضحًا أن هذا الموضوع سيكون محل نقاشات بين ممثلي الكنيستين في المرحلة المقبلة، ضمن إطار الحوار القائم بين الجانبين.

كما أشار إلى أن العلاقات بين الكنائس تمر بأربع مراحل تشمل بناء علاقات طيبة، ودراسة العقائد والتقاليد، ثم الحوار اللاهوتي، وأخيرًا الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، مؤكدًا أن اكتمال هذه المراحل يعزز فكرة الوحدة الروحية بين الكنائس.

وتطرق الحوار إلى أوضاع المسيحيين في مصر والشرق الأوسط، حيث أوضح البابا تواضروس أن مصر لا تشهد اضطهادًا ممنهجًا، رغم وجود بعض المشكلات الاجتماعية أحيانًا، مؤكدًا أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر قوية ومستقرة.

وأشاد بالدور الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم المواطنة، مشيرًا إلى أن جميع المصريين يتم التعامل معهم كمواطنين متساوين منذ عام 2014، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي ختام الحوار، وجّه البابا الشكر للسلطات في كرواتيا على حسن الاستقبال، معربًا عن أمله في توفير أماكن للعبادة للمصريين المسيحيين هناك.

تابع [موقع مرجعي] على Google Search
اضغط هنا ثم علّم علامة (صح ✓) للمتابعة
إجراء نهائي: Take me to Google Search
متابعة الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *