خبراء اقتصاديون: الدعم النقدي اختبار جديد للحماية الاجتماعية في مصر

يرى خبراء اقتصاديون أن التوجه الحكومي نحو التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يضع منظومة الحماية الاجتماعية في مصر أمام مرحلة اختبار جديدة، في ظل توقعات برفع كفاءة الإنفاق العام وتقليل تسرب الدعم، مقابل مخاوف من ضغوط تضخمية محتملة وزيادة الاعتماد على السوق الحر لتوفير الاحتياجات الأساسية.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن النظام الجديد قد يمنح الأسر مرونة أكبر في الإنفاق ويحسن عدالة التوزيع، لكن خبراء شددوا على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للفئات الأكثر احتياجًا.

وتواصل الحكومة المصرية دراسة إعادة هيكلة منظومة الدعم، في اتجاه متزايد نحو التحول إلى الدعم النقدي، باعتباره أحد أبرز محاور تطوير السياسات الاجتماعية والمالية، في إطار سعي الدولة إلى تحسين كفاءة الإنفاق ووصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أدق.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تدرس آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، تمهيدًا للإعلان عن التفاصيل النهائية خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة لإعادة صياغة نظام الدعم في مصر بشكل شامل.

ويبلغ إجمالي دعم السلع التموينية في مشروع موازنة 2026-2027 نحو 178.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 160 مليار جنيه في الموازنة السابقة، ليستحوذ على 38% من إجمالي مخصصات الدعم المقدرة بنحو 468 مليار جنيه، ما يعكس استمرار ثقل هذا البند داخل الموازنة العامة.

من جانبه قال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية إن التحول للدعم النقدي قد يعزز حرية المواطن في اختيار احتياجاته ويقلل الهدر، بينما حذر خبراء آخرون من آثار تضخمية محتملة إذا لم يتم ضبط الأسواق وتحديد الأسعار بشكل واضح قبل التنفيذ.

وفي المقابل، حذر خبير اقتصادي من أن تقليص أعداد المستفيدين قد يدفع شريحة واسعة للاعتماد على السوق الحر، ما قد يضغط على الأسعار، مطالبًا بدراسة دقيقة قبل التطبيق لضمان عدم تأثر الفئات الأكثر احتياجًا.

أهم الأخبار

آخر 24 ساعة

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *