نقابة الأطباء: الحق في العلاج مسؤولية الدولة والصحة ليست سلعة

أكدت النقابة العامة للأطباء أن الحق في الصحة والرعاية الصحية حق أصيل يكفله الدستور المصري لجميع المواطنين، مشددة على أن توفير خدمة طبية آمنة وعادلة يمثل التزامًا مباشرًا على الدولة دون تحميل المواطنين أعباء مالية لا تتناسب مع قدراتهم

وأوضحت النقابة أن تزايد إقبال المواطنين على القطاع الخاص لا يعكس رفاهية الاختيار، بل يعكس في الأساس قصور الخدمات داخل المستشفيات الحكومية، رغم استفادة أكثر من 50 مليون مواطن من منظومة التأمين الصحي، ما يستدعي تطوير البنية الصحية ورفع كفاءة الخدمة

وأشارت إلى أن السياسات الصحية خلال العقود الماضية ساهمت في تحويل الخدمة الطبية إلى سلعة تخضع للعرض والطلب، وهو ما تعتبره النقابة تحديًا مباشرًا أمام تحقيق العدالة الاجتماعية في الحصول على العلاج داخل الدولة

وأضافت أن الأطباء العاملين في القطاع الحكومي يواجهون ضغوطًا مهنية ومعيشية كبيرة، في ظل تدني الرواتب الحالية، ما يدفع الكثير منهم إلى العمل في القطاع الخاص لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وليس كخيار ترفيهي كما يعتقد البعض

وشددت النقابة على أن الأجور الحالية لا تعكس حجم المسؤولية الواقعة على الأطباء أو سنوات الدراسة والتأهيل، مطالبة بإعادة النظر في المنظومة المالية بما يضمن بيئة عمل مستقرة ومحفزة داخل القطاع الصحي الحكومي

وترى النقابة أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة إصلاحية مهمة، إلا أن تسريع وتيرة تطبيقه وتوسيع نطاقه بات ضرورة ملحة لضمان وصول خدمات صحية حقيقية لجميع المواطنين بشكل عادل

كما أوضحت أن تسعير الكشوفات في العيادات الخاصة يخضع لاعتبارات متعددة تتعلق بالتخصص والخبرة والتكاليف التشغيلية، مؤكدة أن التقديرات الاسترشادية تهدف لتحقيق توازن بين حقوق المريض والطبيب

واختتمت النقابة بالتأكيد على التزام الأطباء بدورهم في خدمة المواطنين، مع ضرورة دعم المستشفيات الحكومية وتحسين أوضاع الأطقم الطبية لضمان تطوير المنظومة الصحية بشكل شامل ومستدام

أهم الأخبار

آخر 24 ساعة

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *