يضم المتحف القومي للحضارة المصرية مجموعة نادرة من المقتنيات التي تُعد جزءًا أصيلًا من التراث الإسلامي، والتي توثق شعيرة الحج ودورها التاريخي والروحي، باعتبارها إحدى أعظم المناسبات الدينية التي تجمع ملايين المسلمين في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتعكس عمق العلاقات الروحية والتاريخية بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وقال مدير العرض المتحفي بالمتحف الدكتور سيد أبو الفضل في تصريحات لوكالة وكالة الأنباء السعودية واس إن المتحف يضم مقتنيات تؤرخ للحج وكسوة الكعبة المشرفة، وتقدم قراءة معرفية للتاريخ الإسلامي، وتعزز الوعي بالتراث ونقله للأجيال، مشيرًا إلى أن من أبرز المعروضات ستارة “باب التوبة” المنسوجة بخيوط الفضة والمزخرفة بآيات قرآنية بأسلوب السيرما.
وأضاف أن قاعة العرض المركزي تضم أيضًا نسخًا من مفاتيح الكعبة المشرفة تعود إلى عهود تاريخية، إضافة إلى أكياس حريرية لحفظها، فضلًا عن مخطوطة من المصحف الشريف مزخرفة بزخارف ذهبية وهندسية تعكس جماليات فنون التجليد الإسلامي.
وأوضح أن المتحف يعرض كذلك صورًا فوتوغرافية نادرة لبعثات الحج المصرية التُقطت في أوائل القرن العشرين بتكليف من مفتي الديار المصرية آنذاك، وتوثق رحلات الحج ومعالم مكة والحياة فيها، بما يمثل سجلًا بصريًا تاريخيًا مهمًا.
وفي قاعة النسيج المصري، تُعرض أجزاء من كسوة الكعبة تعود إلى عام 1940، إضافة إلى أحزمة مزخرفة بخيوط الفضة، في إطار إبراز التراث الإسلامي المرتبط بالحج، وتقديم تجربة متحفية تجمع بين البعد الروحي والتوثيق التاريخي.
ويؤكد المتحف أن هذه المقتنيات تأتي ضمن رسالته في إبراز التراث الإسلامي وتعزيز فهمه بوصفه جزءًا من الذاكرة الثقافية المشتركة للمسلمين.
أضف تعليق
سيتم إرسال تعليقك للمراجعة قبل النشر.