أسعار الدواجن في مصر تقفز مجددًا اليوم 30 أبريل 2026 وسط تحركات حكومية لدعم القطاع

السوق تغيّر لكن الفاتورة وصلت سريعاً الى المستهلك مع ارتفاع أسعار الدواجن اليوم الخميس 30 أبريل 2026 بنحو 5 جنيهات للكيلو داخل المزارع، لتتراوح بين 86 و87 جنيها وفق تقديرات شعبة الثروة الداجنة، في وقت تتداخل فيه عوامل التكلفة مع خطط حكومية تستهدف إعادة تشكيل القطاع على المدى المتوسط.

الزيادة لم تأت من فراغ، بل ترتبط بارتفاع مدخلات الإنتاج وعلى رأسها الأعلاف، إلى جانب تحركات في الطلب المحلي مع اقتراب مواسم استهلاك مرتفعة، بينما تحاول الدولة موازنة المعادلة عبر استراتيجية تعتمد على نقل جزء من الإنتاج الى مناطق صحراوية أقل ضغطا على الموارد.

زيادات متتالية تضغط على السوق وتدفع الأسعار للصعود

داخل الأسواق، تبدو أسعار الدواجن في المزارع نقطة الانطلاق لسلسلة زيادات تصل للمستهلك النهائي، حيث قفز سعر الكيلو الأبيض الى نطاق 100–107 جنيهات حسب المنطقة، بينما استقرت أسعار الرومي والبط عند مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة ببداية العام، في ظل محدودية الإنتاج المحلي لبعض الأنواع.

وقبل تحليل الفوارق، تظهر أحدث الأرقام المسجلة في السوق المحلية كالتالي:

الفئة السعر
الدواجن البيضاء (مزرعة) 86 – 87 جنيه
الدواجن البيضاء (مستهلك) 100 – 107 جنيه
الرومي 140 – 150 جنيه
البط 130 – 140 جنيه
الكتاكيت 15 – 16 جنيه

تعكس هذه الأرقام فجوة واضحة بين سعر المزرعة وسعر البيع النهائي، ما يسلط الضوء على تكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح التي تتراكم على طول السلسلة، كما يكشف عن حساسية السوق لأي تغير في تكلفة الإنتاج.

استراتيجية حكومية للتوسع والإنتاج والتصدير خلال الفترة المقبلة

في المقابل، تعمل الحكومة على تنفيذ استراتيجية توسعية تستهدف إنشاء مشروعات متكاملة تشمل التفريخ والإنتاج وتصنيع الأعلاف وتدوير المخلفات، مع تركيز خاص على التوسع في التصدير نحو أسواق الخليج مثل السعودية والكويت، وهو ما قد يفتح قنوات دخل جديدة للقطاع الذي تتجاوز استثماراته 90 مليار جنيه.

والأرقام تؤكد ذلك، حيث يوفر النشاط الداجني فرص عمل لاكثر من 2.5 مليون شخص، بينما يصل الإنتاج السنوي الى نحو 1.4 مليار دجاجة، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد المحلي على هذا القطاع كبديل رئيسي للحوم الحمراء، خاصة مع تسجيل نصيب الفرد حوالي 21.5 كيلو سنويا.

غير أن الواقع يقول إن التوسع وحده لن يكفي إذا استمرت الضغوط على تكلفة الأعلاف المستوردة، خصوصا مع ارتباطها بسعر الدولار وتقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل أي استقرار مستقبلي رهناً بقدرة الدولة على تحقيق توازن بين الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب لمسار الأشهر المقبلة، حيث تشير المؤشرات الى أن أسعار الدواجن خلال الصيف قد تظل عند مستويات مرتفعة نسبياً ما لم تشهد تكاليف الإنتاج تراجعاً ملموساً، وهو سيناريو يضع المستهلك أمام معادلة صعبة بين القدرة الشرائية واحتياجاته اليومية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة